الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

264

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

دليل لفظي لنأخذ باطلاقه بل ما تقدم منه من الإجماع أو لاقتضاء المنصب ذلك وكلاهما لبّيّان . والقاضي المعزول أيضا كغيره في اقتضائه شرفه خصيصة له في الإحضار أو الحضور أو عدم اقتضائه ذلك لكونه بارزا في الأمكنة المتفاوتة في الاجتماع وهذا من جهة ان هتك المؤمن غير جائز بالضرورة فإنه ظلم بالنسبة إليه واما ما حكى في المبسوط من حضور علىّ عليه السّلام مع يهودي عند شريح فيكون في مورد الحضور لا الاحضار ولا يخفى الفرق بينهما في الهتك وعدمه هذا أولا ، وثانيا انه عليه السّلام كان اعرف بمصالح نفسه وغيره وبمصلحة حضوره عند مثل شريح . ثم إن الإحضار على ما في المتن لازم سواء حرّر المدّعى دعواه أم لم يحرّر أو لا بدّ من أن يحرّر ؟ فيه كلام وهو انه وان كان ظاهره وظاهر غيره كصاحب الجواهر عدم الخلاف فيه أيضا ولكن لا يتم هذا بعد ما عرفت ان سند الإحضار ليس هو الإجماع التعبدي بل لأنه مقدمة الواجب وحينئذ فان إحضار شخص بصرف ان يدعى عليه شخص خلاف السيرة العقلائية في كلّ ادّعاء وخلاف سيرة القضاة فان المرسوم ان يحرر الشخص دعواه بكتابة أو تلفظ ليحتمل القاضي ان له حقا فيقدم على احقاقه وربّما يحصل له العلم بعدم لزوم الإحضار في بدو تحرير الدعوى لكونه لغوا امّا بتمام حكمه قبلا عنده أو عند غيره وهو يبدأ من رأس أو غير ذلك . نعم إذا كان الاحتمال لوجود حقّ له من ساير القرائن حاصلا لا يلزم ان يحرّره وما ذكرنا من التحرير هو التحرير الإجمالي واما خصوصيات القضية فربما تظهر عند المحاكمة وتقرير الدعوى ولا بأس بعدم تفصيلها في بدو الامر ، هذا كلّه الكلام في أصل الاحضار . وقد تأمل في وجوبه الأردبيلي في شرح الارشاد بدعوى انه ضرر وإهانة والسبزواري في الكفاية بدعوى انه نوع ايذاء وجعل الأحوط تركه ولكن الحقّ التفصيل بين الموارد والاشخاص ولا تأمل عندنا في مورد انحصار تحقق الحكم على الاحضار وامّا صورة عدم توقفه عليه منحصرا فيدور الأمر بينه وبين